فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 2741

من حديث قبيصة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلا لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً [1] فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ [2] فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ [3] حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَنًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَاكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا [4] » [5] .

وروى الترمذي في سننه من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إِلاَّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا، أَوْ فِي أَمْرٍ لاَ بُدَّ مِنْهُ» [6] .

قال الصنعاني: وأما سؤاله السلطان فإنَّه لا مذمة فيه؛ لأنه إنما يسأل مما هو حق له في بيت المال، ولا منة للسلطان على السائل، لأنه وكيل، فهو كسؤال الإِنسان وكيله أن يعطيه من حقه الذي لديه [7] .

وقال أيضًا: والظاهر من الأحاديث تحريم السؤال إلا للثلاثة المذكورين في حديث قبيصة، أو أن يكون السلطان [8] . اهـ.

قال الشاعر:

وَذُقْتُ مَرَارَة الأَشيَاء جَمْعًا ... فَمَا طَعمٌ اَمَرُّ مِنَ السُّؤَال

(1) يعني دينًا أو دية عن غير للإصلاح.

(2) يعني حريق أو هلاك زرع أو غير ذلك.

(3) يعني فقر وضرورة بعد غنى.

(4) السحت هو الحرام.

(5) صحيح مسلم برقم (1044) .

(6) سنن الترمذي برقم (681) وقال: حديث حسن صحيح.

(7) سبل السلام (1/ 632) .

(8) سبل السلام (1/ 636) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت