فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2741

لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ، جَنَّةِ الْخُلْدِ [1] .

ومن أقواله العظيمة: أنه كان يقول: «حَبَّذَا المَكرُوهَانِ: المَوتُ وَالفَقرُ، إِن كَانَ الفَقرُ إِن فِيهِ الصَّبرُ، وَإِن كَانَ الغِنَى إِن فِيهِ لَلعَطفُ؛ لِأَنَّ حَقَّ اللهِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمَا وَاجِبٌ» [2] .

ومنها أنه كان يقول إذا قعد: «إنكم في ممر الليل والنهار، في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة، من زرع خيرًا يوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شرًا يوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع مِثلُ ما زرع، لا يَسبقُ بطيء بحظه، ولا يُدرِكُ حريص ما لم يُقدَّر له، فمن أُعطي خيرًا، فالله أعطاه، ومن وُقي شرًا، فالله وقاه، المُتَّقُون سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم زيادة» [3] .

وكان يقول: «من أراد الآخرة أضرَّ بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضرَّ بالآخرة، يا قوم فأَضروا بالفاني للباقي» .

وكان يقول: «إني لأكره أن أرى الرجل فارغًا، ليس في عمل آخرة ولا دنيا» .

ولما مرض عبد الله عاده عثمان فقال: «مما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي، قال: ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني، قال: ألا آمر لك بعطاء، قال: لا حاجة لي فيه» [4] .

(1) (6/ 346) برقم 3797 وقال محققوه صحيح لغيره.

(2) أبو نعيم في الحلية (1/ 132) .

(3) سير أعلام النبلاء (1/ 496 - 497) .

(4) سير أعلام النبلاء (1/ 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت