فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 2741

لَهُ إِذَا حُجِبْنَا وَيَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا» [1] .

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث علقمة قال: دَخَلْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا، فَرَأَيْتُ شَيْخًا مُقْبِلًا فَلَمَّا دَنَا قُلْتُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ، وَالْوِسَادِ، وَالْمِطْهَرَةِ، أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) } ؟ فَقَرَاتُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) } ، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَاهُ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونِي [2] .

وكان رضي اللهُ عنه من فقهاء الصحابة وقرائهم، روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، - فَبَدَأَ بِهِ - وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ» [3] .

وقد حَصَّلَ رضي اللهُ عنه علمًا كثيرًا بملازمة النبي صلى اللهُ عليه وسلم، فروى البخاري في صحيحه من حديث ابن مسعود رضي اللهُ عنه أنه قال: قال لي رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ» [4] .

(1) برقم 2461.

(2) برقم 3761 وصحيح مسلم برقم 824 مختصرًا.

(3) برقم 3760 وصحيح مسلم برقم 2464 واللفظ له.

(4) برقم 2169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت