فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 2741

من حديث ثوبان رضي اللهُ عنه أن حبرًا من أحبار اليهود سأل الرسول صلى اللهُ عليه وسلم فقال: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ» [1] .

ومن آثار الإيمان بهذا الحدث الغيبي العظيم:

أولًا: أن الله أخبر عباده بأهوال هذا اليوم - وهم في الدنيا - ليعلموا ما هم صائرون إليه، وليكونوا على بينة من أمرهم، وليستعدوا لذلك ويحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا، قال أحدهم:

وَلَو أَنَّا إِذَا مِتْنَا تُرِكْنَا

لَكَانَ المَوتُ غَايَةَ كُلِّ حَيٍّ

وَلَكِنَّا إِذَا مِتْنَا بُعِثْنَا

وَنُسأَلُ بَعْدَهَا عَنْ كُلِّ شَيءٍ

وصدق الله إذ يقول: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَاد (30) } [آل عمران: 30] .

أما المجرمون فيقولون: {وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا (49) } [الكهف: 49] .

ثانيًا: أن الناس يذهلون من هول المحشر عن كل شيء. قال تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيه (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيه (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيه (37) } [عبس: 34 - 37] . وقال تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) } [المزمل: 17] .

ثالثًا: قدرة الله العظيمة على جمعهم وحشرهم في صعيد واحد

(1) برقم 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت