من حديث معاذ بن جبل أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «وَاتَّقِ دَعوَةَ المَظلُومِ، فَإِنَّهُ لَيسَ بَينَهَا وَبَينَ اللَّهِ حِجَابٌ» [1] .
قوله: «وَانصُرنَا عَلَى مَن عَادَانَا» : من الأعداء وهم كثر من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين وغيرهم ومن أكبر أعدائنا وأشدهم ضررًا علينا الشيطان الذي حذرنا اللَّه منه فقال: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير (6) } [فاطر] . وقال تعالى عن الكفار: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء} [الممتحنة: 1] . وقال تعالى عن المنافقين: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُون (4) } [المنافقون] .
واللَّه تعالى ناصرنا عليهم جميعًا، قال تعالى: {بَلِ اللهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِين (150) } [آل عمران] .
قوله: «وَلَا تَجعَل مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا» : المصائب تكون في مال الإنسان أو بدنه أو مسكنه أو أهله فيمرضون أو يموتون أو غير ذلك وأعظم مصيبة هي مصيبة الدين وهي على قسمين إما أن يبتَلَى بالمعاصي كأكل الحرام واعتقاد السوء أو يبتَلَى بما هو أعظم من ذلك كالشرك والكفر والنفاق وما أشبه فهذه مهلكة مثل الموت للبدن.
قوله: «وَلَا تَجعَلِ الدُّنيَا أَكبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبلَغَ عِلمِنَا» : أي لا تجعل طلب المال والجاه أكبر قصدنا وهمنا، بل اجعل أكبر قصدنا مصروفًا
(1) جزء من حديث ص: 821 برقم 4347، وصحيح مسلم ص: 42 برقم 19 واللفظ لمسلم.