دعاءه ودعا يوسف عليه السَّلام أن يصرف عنه كيد السوء {فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم (34) } [يوسف] .
سادسًا: أن العبد إذا دعا ربه فسمع دعاءه سماع إجابة وأعطاه ما سأله وعلى حسب مراده ومطلبه أو أعطاه خيرًا منه حصل له بذلك سرور يمحو من قلبه آثار ما كان يجده من وحشة البعد فإن للعطاء والإجابة سرورًا وأنسًا وحلاوة، وللمنع وحشة ومرارة، فإذا تكرر منه الدعاء، وتكرر من ربه سماع وإجابة لدعائه، محا عنه آثار الوحشة، وأبدله بها أنسًا وحلاوة، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] [1] [2] .
والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) تهذيب المدارج ص: 901.
(2) انظر كتاب أخينا الشيخ عبد الهادي وهبي الأسماء الحسنى والصفات العلى ص: 144 - 146.