فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 2741

ثانيًا: فضيلة العفة عن الزنا وأن الإنسان إذا عف عن الزنا مع قدرته عليه فإن ذلك من أفضل الأعمال، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» ، وذكر منهم: «وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ» [1] .

ثالثًا: في الحديث دليل على فضل الأمانة وإصلاح العمل للغير فإن هذا الرجل كان بإمكانه لما جاءه الأجير أن يعطيه أجره ويبقي هذا المال له ولكن لأمانته وإخلاصه لأخيه ونصحه له أعطاه كل ما أثمر أجرة له، قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُون (8) } [المؤمنون: 8] .

رابعًا: أن من أعظم الأسباب التي تُدفع بها المكاره الدعاء فإن اللَّه سمع دعاء هؤلاء واستجاب لهم، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون (186) } [البقرة] .

خامسًا: أن الإخلاص من أسباب تفريج الكربات لأن كل واحد منهم يقول: اللَّهم إن كنت فعلت ذلك من أجلك فافرج عنا ما نحن فيه.

سادسًا: مشروعية التوسل إلى اللَّه بالعمل الصالح فإن كل واحد منهم توسل إلى اللَّه بعمله الصالح أن اللَّه يزيل عنهم ما بهم من الضر والشدة.

والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) ص: 277 برقم 1423، وصحيح مسلم ص: 397 برقم 1031.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت