فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2741

أعلم، قال: «مِن مُخَاطَبَةِ العَبدِ رَبَّهُ» ، يقول: «يَا رَبِّ! أَلَم تُجِرنِي مِنَ الظُّلمِ؟ » قال: «يَقُولُ: بَلَى» ، قال: «فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي» ، قال: «فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفسِكَ اليَومَ عَلَيكَ شَهِيدًا، وَبِالكِرَامِ الكَاتِبِينَ شُهُودًا» ، قال: «فَيُختَمُ عَلَى فِيهِ فَيُقَالُ لِأَركَانِهِ: انطِقِي» ، قال: «فَتَنطِقُ بِأَعمَالِهِ» ، قال: «ثُمَّ يُخَلَّى بَينَهُ وَبَينَ الكَلَامِ» قال: «فَيَقُولُ: بُعدًا لَكُنَّ وَسُحقًا، فَعَنكُنَّ كُنتُ أُنَاضِلُ» [1] .

قال تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون (65) } [يس] .

خامسًا: أن من أعظم ثمرات الإيمان بهذا الاسم أن يستحضر العبد شهود اللَّه له عند كل عمل يعمله أو كلامًا يقوله أو نية يعقدها، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم (7) } [المجادلة] [2] .

والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) ص: 1191 برقم 2969.

(2) انظر: النهج الأسمى في شرح أسماء اللَّه الحسنى للنجدي (1/ 439 - 451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت