فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 2741

مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَأَىئِهِ عَذَابٌ غَلِيظ (17) [إبراهيم] . وقال تعالى: {لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُور (36) } [فاطر] .

قوله تعالى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَة (8) } ، أي: مغلقة مطبقة لا مخلص لهم منها.

قوله تعالى: {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَة (9) } ، قال الزمخشري: «المعنى أنه يؤكد يأسهم من الخروج وتيقنهم بحبس الأبد فتؤصد عليهم الأبواب وتمدد على العمد استيثاقًا في استيثاق» [1] وصدق اللَّه إذ يقول: {نَبِّاءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيم (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيم (50) } [الحجر] .

قال تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِين (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُوم (44) } [الحجر] .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: تأمل الآن لو أن إنسانًا كان في حجرة أو في سيارة اتقدت النيران فيها وليس له مهرب الأبواب مغلقة ماذا يكون؟ سيصبح في حسرة عظيمة لا تماثلها حسرة وهكذا في النار {عَلَيْهِم مُّؤْصَدَة (8) فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَة (9) } ، أي: إن النار مؤصدة وعليها أعمدة ممددة أي ممدودة على جميع النواحي والزوايا حتى لا يتمكن أحد من فتحها أو الخروج منها.

وينبغي للمؤمن أن يحذر من هذه الصفات الذميمة، عيب الناس

(1) الكشاف (4/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت