روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ» [1] .
4 -أن يقيد هذا الدين بالكتابة ويشهد عليه حتى لا يحصل الخلاف، قال تعالى: {وَلاَ تَسْأَمُوْا أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} [البقرة: 282] .
أما المدين فإن عليه أن يراعي الأمور التالية:
1 -أن ينوي السداد عند أخذه الدين.
روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ اَلنَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا، أَدَّى اَللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا، أَتْلَفَهُ اَللَّهُ» [2] .
2 -أن يسارع في قضاء الدين ويحذر المماطلة وأن يحسن القضاء، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» [3] .
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي رافع: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ [4] فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا
(1) ص: 392 برقم 2078، وصحيح مسلم ص: 639 برقم 1562.
(2) ص: 447 برقم 2387.
(3) ص: 427 برقم 2288، وصحيح مسلم ص: 639 برقم 1564.
(4) البكر هو الفتي من الإبل.