كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً [1] ؛ فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ» [2] .
قال الشافعي:
إذا لَمْ أَجِدْ خِلًّا تَقِيًّا فَوِحْدتي ... ألذُّ وأشهى من غَوِيٍّ أُعَاشِرهُ
وَأَجْلِسُ وَحْدِي للعِبَادَةِ آمِنًا ... أَقَرُّ لِعَيْنِي مِنْ جَلِيسٍ أُحَاذِرُه
ثالثًا: أن الجليس السوء يدعو جليسه إلى مماثلته في الوقوع في المحرَّمات، ويخفِّف وقع المعصية في قلبه، ويهوِّن عليه التقصير في الطاعة، قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي اللهُ عنه: «ودَّت الزانية لو زنى النساء كلهن» .
وجليس السوء ينصرف عن صاحبه عند أدنى خلاف أو فوات مصلحة، بل وتحصل البغضاء بعد ذلك، قال عبداللَّه بن المعتز: إخوان السوء ينصرفون عند النكبة، ويقبلون مع النعمة.
لذا أنصح إخواني بإلحاق أبنائهم بحلقات تحفيظ القرآن الكريم، فهي رفقة صالحة، وعندهم برامج مفيدة: يقضي فيها الشاب وقته، وتُبعده عن جلساء السوء. والحمد للَّه رب العالمين، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) أي حسرة وندامة.
(2) ص: 535 برقم 3380، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.