إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ» [1] .
ثالثًا: الحسنات، فإن الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها، فالويل لمن غلبت آحاده عشراته، قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين (114) } [هود] . روى الترمذي في سننه من حديث أبي ذر ومعاذ بن جبل رضي اللهُ عنهما: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» [2] .
رابعًا: المصائب، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه قال: لما نزلت {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] ، بلغت من المسلمين مبلغًا شديدًا، فقال رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَفِي كُلِّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ، حَتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا، أَوِ الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا» [3] .
خامسًا: دعاء المؤمنين واستغفارهم في الحياة وبعد الممات، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم (10) } [الحشر] . وقال تعالى: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح: 28] .
سادسًا: ما يُهدَى الميت بعد الموت من ثواب صدقة، أو حج،
(1) ص: 180 برقم 1517، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 283) برقم 1343.
(2) ص: 332 برقم 1987، وقال: حديث حسن صحيح.
(3) ص: 1039 برقم 2574.