وَمِنْهَا: الْخُنْثَى الْمُشْكَلُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي إخْبَارِهِ عَنْ ذُكُورَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ.
وَمِنْهَا: لَوْ ادَّعَى الصَّبِيُّ الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ مَعَ الْإِمْكَانِ صُدِّقَ قَطْعًا وَلَا يَحْلِفُ وَقَرَّرَ الْإِمَامُ فِي الدَّائِرَاتِ الْفِقْهِيَّةِ
أَنَّ فِي تَحْلِيفِهِ تَقْدِيرَ اعْتِمَادِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ فَلَوْ حَلَفَ لَمَا حَلَفَ.
وَلَوْ قَالَ: بَلَغْت"بِالسِّنِّ"
فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِلْقَاضِي الْحُسَيْنِ لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ.
وَمِنْهَا لَوْ قَالَ الْأَبُ: أَنَا مُحْتَاجٌ لِلنِّكَاحِ صَدَقَ بِلَا يَمِينٍ وَوَجَبَ عَلَى الْوَلَدِ إعْفَافُهُ.
وَمِنْهَا: لَوْ عَجَّلَ زَكَاتَهُ وَقُلْنَا: يَسْتَرِدُّ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْجِيلِ وَلَا عَلِمَهُ الْقَابِضُ فَمَهْمَا"قَالَ الْمَالِكُ: قَصَدْت بِهِ التَّعْجِيلَ وَنَازَعَهُ الْقَابِضُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِنِيَّتِهِ وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَتِهَا إلَّا مِنْ جِهَتِهِ."
وَلَوْ أَوْصَى لِدَابَّةٍ وَقَصَدَ"تَمْلِيكَهَا"
بَطَلَ أَوْ لِيَصْرِفَ فِي عَلَفِهَا صَحَّ.
وَمِنْهَا: لَوْ"قَالَ الْمُوصِي: لَمْ تَكُنْ لِي إرَادَةٌ بَطَلَتْ وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ قَالَهُ الْإِمَامُ."
وَلَوْ اُسْتُؤْجِرَ لِلْحَجِّ فَانْصَرَفَ وَقَالَ:"صَدَدْت"
فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ"قَالَهُ"
الْعَبَّادِيُّ فِي الزِّيَادَاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَخْفَى وَيُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ.
وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ: رَأَيْت الْمَبِيعَ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَمْ أَرَهُ، فَالْمَحْكِيُّ عَنْ النَّصِّ وَبِهِ أَجَابَ الْمَرَاوِزَةُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ أَمْرًا حَصَلَ مِنْهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِأَحْوَالِ نَفْسِهِ.