فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1193

الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَلَوْ دَعَاهَا لِلْوَطْءِ؛ فَقَالَتْ: حِضْت فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صِدْقُهَا لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهَا وَإِنْ أَمْكَنَ وَاتَّهَمَهَا بِالْكَذِبِ حَرُمَ وَإِلَّا جَازَ؛ لِأَنَّهَا رُبَّمَا"عَانَدَتْهُ"

وَمَنَعَتْهُ حَقَّهُ؛ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَلَمْ يَثْبُتْ سَبَبُهُ.

قَالَ الشَّاشِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ وَإِنْ كَانَتْ فَاسِقَةً كَمَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى حَيْضِهَا فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ.

وَفَرَّقَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ الزَّوْجَ مُقَصِّرٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِمَا لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا.

قَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْحَيْضِ وَادَّعَى انْقِطَاعَهُ وَادَّعَتْ بَقَاءَهُ فِي مُدَّةِ الْإِمْكَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِلَا خِلَافٍ."وَقَالَ فِي الْبَيَانِ":

إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَيْضِهَا فَقِيلَ: إنْ كَانَتْ فَاسِقَةً لَمْ يُقْبَلْ"قَوْلُهَا"

وَإِنْ كَانَتْ عَفِيفَةً قُبِلَ.

وَقَالَ الشَّاشِيُّ: إنْ"كَانَتْ"

مِمَّنْ يُمْكِنُ"صِدْقُهَا"

قُبِلَ وَإِنْ كَانَتْ فَاسِقَةً لَا يُقْبَلُ فِي الْعِدَّةِ.

وَمِنْهَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَشِيئَةِ الْغَيْرِ فَقَالَ: شِئْت"صَدَقَ".

وَمِنْهَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ وَلِيِّهَا ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَقَالَ وَارِثُهُ: زَوَّجَك وَلِيُّك بِغَيْرِ إذْنِك فَنِكَاحُك بَاطِلٌ وَلَا إرْثَ لَك، وَقَالَتْ: بَلْ زَوَّجَنِي بِإِذْنِي وَلِيُّ الْمِيرَاثِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لِأَنَّ إذْنَهَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا.

وَمِنْهَا لَوْ قَالَتْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا: نَكَحْت زَوْجًا وَوَطِئَنِي وَطَلَّقَنِي"ثَلَاثًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت