يَقُولُونَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ: الْكَلَامُ بِآخِرِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: زَنَيْت وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَوْ ذِمِّيَّةٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ.
وَمِثْلُهُ بِعْتُك بِلَا ثَمَنٍ"لَا يَصِحُّ"
فِي الْأَصَحِّ.
السَّادِسُ: - قَاعِدَةٌ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي شَرْحِ الْإِلْمَامِ إذَا كَانَ الْغَالِبُ مِنْ إطْلَاقِ اللَّفْظِ إرَادَةَ"الْمَعْنَى"مَعَ احْتِمَالِ غَيْرِهِ فَالْحَالُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا بَعْدَ إطْلَاقِهِ عَلَى أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَسْتَحْضِرَ الْمُطَلِّقُ أَنَّهُ نَوَى الْمَعْنَى الْغَالِبَ وَأَرَادَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.
ثَانِيهَا: أَنْ يَسْتَحْضِرَ أَنَّهُ نَوَى الْمَعْنَى الْمُحْتَمَلَ غَيْرَ الْغَالِبِ.
الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَحْضُرَهُ"أَنَّهُ"
نَوَى الْغَالِبَ وَلَا غَيْرَهُ.
فَأَمَّا الْأَوَّلُ: فَيَنْوِي فِيهِ وَيَعْمَلُ بِمَا نَوَاهُ.
وَأَمَّا [الثَّانِي]
فَهُوَ أَيْضًا مَحْمُولٌ عَلَى الْمُحْتَمَلِ"إلَّا لِمَانِعٍ"
وَفِيهِ تَفْصِيلٌ"بَيْنَ"
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِبَادَاتِ وَأَلْفَاظِ"الشَّارِعِ"
فِي الْمَأْمُورَاتِ وَبَيْنَ أَلْفَاظِ"الْمُكَلَّفِينَ"فِي أَيْمَانِهِمْ وَتَعْلِيقَاتِهِمْ""
وَفِيهِ طُولٌ.
وَأَمَّا الثَّالِثُ: فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: لَا يَلْحَقُ بِمَا"وُجِدَتْ"
فِيهِ نِيَّةُ