وَلَوْ أَنَّ مُسْتَحِقَّ الْحِنْطَةِ الْجَيِّدَةِ وَالدَّنَانِيرِ الصِّحَاحِ أَسْقَطَ صِفَةَ الْجُودَةِ أَوْ الصِّحَّةِ لَمْ تَسْقُطْ"بِالْإِسْقَاطِ"، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْمَنَاهِي.
نَعَمْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ إذَا بَاعَ شَيْئًا بِشَرْطِ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ كَالْأَجَلِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ.
وَيَقْرُبُ مِنْهُ إسْقَاطُ الْبَائِعِ حَقَّ الْعِتْقِ إذَا جَعَلْنَا الْحَقَّ لَهُ، وَجَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِالسُّقُوطِ، وَهَذِهِ"الصُّوَرُ"لَا تَرِدُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا أَنْ لَا يَكُونَ الْوَصْفُ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ كَالرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ، وَالْعِتْقُ بِخِلَافِ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ وَصْفٌ لَازِمٌ لَا يُمْكِنُ إنْشَاؤُهُ بِعَقْدٍ مُسْتَقِلٍّ.
وَقَضِيَّةُ هَذَا"أَنَّهُ"، لَوْ اشْتَرَى شَاةً بِشَرْطِ أَنَّهَا لَبُونٌ وَصَحَّحْنَاهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَ خِيَارَهُ إذَا خَرَجَتْ غَيْرَ لَبُونٍ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَازِمَةٌ.