الْمَجَازِ"فَيُقَيَّدُ"كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] ، وَيُطْلَقُ الْجَائِزُ فِي مُقَابَلَةِ اللَّازِمِ فَاللَّازِمُ مَا"لَا"يَقْبَلُ الْفَسْخَ أَوْ مَا"لَا"يُمْكِنُ الْغَيْرُ إبْطَالَهُ، وَالْجَائِزُ عَكْسُهُ، وَالْفَسْخُ حَلُّ ارْتِبَاطِ الْمَعْقُودِ.
وَأَمَّا فِي الْعِبَادَاتِ فَنَقَلَ"الْإِمَامُ"فِي الْمَحْصُولِ عَنْ"الْفُقَهَاءِ"أَنَّهُمْ فَسَّرُوا الصِّحَّةَ بِمَسْقَطِ الْقَضَاءِ وَهُوَ يُنْتَقَضُ بِصَلَاةِ الْمُتَيَمِّمِ فِي الْحَضَرِ، لِعَدَمِ الْمَاءِ وَالتَّيَمُّمِ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ وَوَضْعُ الْجَبَائِرِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ فَإِنَّهَا صَحِيحَةٌ مَعَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ، وَأَيْضًا فَالْجُمُعَةُ تُوصَفُ بِالصِّحَّةِ وَلَا يَدْخُلُهَا قَضَاءٌ.
"وَأَمَّا الصِّحَّةُ فِي الْعُقُودِ""فَقِيلَ"اسْتِتْبَاعُ الْغَايَةِ وَقِيلَ تَرَتُّبُ الْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ مِنْ الشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهَا مَا احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ"يَعْنِي"الصِّحَّةَ وَعَدَمَهَا، وَأَمَّا مَا لَا يَحْتَمِلُ إلَّا وَجْهًا وَاحِدًا فَلَا كَرَدِّ الْوَدِيعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ،"وَقَدْ يُؤْمَرُ بِمَا لَا يُوصَفُ بِالصِّحَّةِ تَشَبُّهًا"، كَالْمُمْسِكِ فِي رَمَضَانَ وَصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ، وَمِنْ ذَلِكَ الرَّجْعَةُ فِيمَا إذَا جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بِلَادِ الْهُدْنَةِ مُسْلِمَةً، وَقُلْنَا