فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1193

يَبْطُلُ صَوْمُهُ؟ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي أَنَّ عَمْدَهُ عَمْدٌ أَوْ خَطَأٌ، وَلَك أَنْ تَسْأَلَ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ أَكْلِهِ حَيْثُ يُفْسِدُ الصَّوْمَ قَطْعًا، وَفِي جِمَاعِهِ"الْوَجْهَانِ"، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ شَهْوَةَ الصَّبِيِّ الْأَكْلُ"كَشَهْوَةِ"الْبَالِغِ، بَلْ آكَدُ، وَلَا كَذَلِكَ الْجِمَاعُ فَإِنَّهُ إنَّمَا أَفْطَرَ الْبَالِغُ، لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْإِنْزَالِ وَهُوَ مَقْصُودُ الْجِمَاعِ، وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ بِمَثَابَةِ الْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا الْإِنْزَالُ، لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنْ لَا يَسْلُكَ بِهِ مَسْلَكَ الْجِمَاعِ فِي"الْأَحْكَامِ مِنْ"الْغُسْلِ وَغَيْرِهِ.

وَمِنْهَا جِمَاعُهُ عَمْدًا فِي الْحَجِّ هَلْ يُفْسِدُ الْحَجَّ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى مَا"ذَكَرْنَا"، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ"يُفْسِدُهُ"، وَإِنَّمَا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ، لِأَنَّ الْوَطْءَ مُلْحَقٌ بِالْجِنَايَاتِ، وَالْخِلَافُ فِيهَا ثَابِتٌ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْوَافِي الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ حَيْثُ إنَّ عَمْدَهُ فِي الصَّلَاةِ قَطْعًا وَفِي الْحَجِّ قَوْلَانِ مُشْكِلٌ، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْقَوْلَانِ فِي الْأَفْعَالِ.

أَمَّا أَقْوَالُهُ فَعَمْدُهُ فِيهَا عَمْدٌ فِي الْعِبَادَاتِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَهُوَ بَعِيدٌ،"قَالَ"وَقَدْ فَرَّقَ"صَاحِبُ التَّعْلِيقَةِ"فِيمَا إذَا طَرَأَ الْجُنُونُ عَلَى الْمُصَلِّي تَبْطُلُ"صَلَاتُهُ"وَعَلَى الْحَاجِّ لَا يُبْطِلُهُ"فَإِنَّ"الصَّلَاةَ شَرْطُهَا الطَّهَارَةُ وَيَبْطُلُ بِالْجُنُونِ وُضُوءُهُ، لِأَنَّهُ لَا يَمْضِي فِي فَاسِدِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُعْقَدُ عَلَى الصَّبِيِّ صِيَامٌ وَيُعْقَدُ عَلَيْهِ إحْرَامُ الْحَجِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت