فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1193

تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْ الْمَاءِ مِنْ جِهَةِ النَّجَاسَةِ لَا مِنْ جِهَةِ الْإِسْكَارِ قَالَ الْأَصْحَابُ يَمْتَنِعُ الْقِرَاضُ عَلَى الْمَغْشُوشِ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ (- رَحِمَهُ اللَّهُ -) هَذَا إنْ كَانَ ظَاهِرًا فَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا جَازَ. وَلَوْ اخْتَلَطَتْ مَحْرَمٌ بِنِسْوَةِ قَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ جَازَ لَهُ الْإِقْدَامُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ مَعَ كَوْنِ الْحَرَامِ مُنْغَمِرًا. قَالَ الْإِمَامُ وَهَذَا إذَا عَمَّ الِالْتِبَاسُ أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِانْتِقَالُ إلَى جَمَاعَةٍ لَيْسَ فِيهِنَّ مَحْرَمٌ لَهُ فَإِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ بِلَا مَشَقَّةٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ لَا يَنْكِحُ اللَّوَاتِي يَرْتَابُ فِيهِنَّ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حَجْرَ. قُلْت: وَيُؤَيِّدُ احْتِمَالَهُ الْوَجْهُ الْمَحْكِيُّ فِي الْأَوَانِي إذَا قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ ثُمَّ مُرَادُهُ بِهَذَا الطَّاهِرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْجَزْمِ بِالتَّحْرِيمِ وَأَمَّا الْوَرَعُ فَلَا شَكَّ فِيهِ. لَكِنْ ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْإِعْلَامِ أَنَّ تَرْكَهُ لَيْسَ مِنْ الْوَرَعِ بَلْ وَسْوَاسٌ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْقِسْمِ مَا لَوْ وَقَعَتْ قَطْرَةُ نَجَاسَةٍ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا بِمَاءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت