نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ"الْبُخَارِيِّ"أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قَالَ: وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ"، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ بِهِ أَحْمَدُ مَا دَامَ الزَّرْعُ فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ"كَانَ"حُصِدَ فَإِنَّمَا لَهُمْ الْأُجْرَةُ."
وَقَالَ الْجُمْهُورُ: الْخَبَرُ إمَّا مَنْسُوخٌ أَوْ مُؤَوَّلٌ عَلَى أَنَّهُ زَرْعُ أَرْضِهِمْ بِبَذْرِهِمْ عَلَى خِلَافِ شَرْطِهِمْ، فَالزَّرْعُ لَهُمْ، وَعَلَيْهِمْ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ، وَقَالَ"الطَّحَاوِيُّ"فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، إلَّا"شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيّ، وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ."
وَوَقَعَ فِي الْفَتَاوَى أَرْضٌ تُؤْجَرُ وَقْتَ الزِّرَاعَةِ بِعِشْرِينَ الْفَدَّانِ، وَإِذَا أَوْجَرْت بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ إلَى الْمَغْلِ أَوْجَرْت بِأَرْبَعِينَ، فَغَصَبَهَا غَاصِبٌ وَزَرَعَهَا، وَلَمْ يُطَالِبْهُ