فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1193

أَجْوِبَتَهُمْ بِهِ، فَإِنَّ الْفُرْقَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَلَا نَظَرَ إلَى خُلْفِ الصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ خَالَعْتُكِ عَلَى هَذَا الْخَلِّ أَوْ هَذَا الْعَبْدِ فَبَانَ خَمْرًا أَوْ حُرًّا، فَالْفُرْقَةُ وَاقِعَةٌ، فَإِذَا كَانَ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَالِيَّةِ لَا يَمْنَعُ وُقُوعَ الْفُرْقَةِ، فَخُلْفُ الصِّفَةِ أَوْلَى.

وَمِنْ هَا هُنَا يَظْهَرُ ضَعْفُ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ (السَّرَخْسِيِّ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ لِحَاظِ أَنَّ الْخُلْفَ فِي الصِّفَةِ هَلْ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ خُلْفِ الْعَيْنِ أَمْ لَا.

وَمِنْهَا، لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلَ (عَمْدًا، فَأَقَرَّ) بِالْقَتْلِ وَنَفَى الْعَمْدَ، فَهَلْ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ، كَمَا فِي أَصْلِ الْقَتْلِ.

وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّ الْمَوْصُوفَ آكَدُ مِنْ الصِّفَةِ، فَإِذَا حَلَفَ فَهَلْ لِلْمُدَّعِي طَلَبُ الدِّيَةِ، قَالَ الْمُتَوَلِّي: فِيهِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ابْتِدَاءً (أَمْ) تَلَقِّيًا، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهُ طَلَبُ الدِّيَةِ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَيَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْخُلْفَ فِي الصِّفَةِ، هَلْ هُوَ كَالْخُلْفِ فِي الْمَوْصُوفِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ مِنْ النِّكَاحِ، إنْ قُلْنَا نَعَمْ فَكَأَنَّهُ ادَّعَى مَالًا وَاعْتَرَفَ بِمَالٍ آخَرَ لَا يَدَّعِيهِ، وَإِنْ قُلْنَا لَا، طَالَبَ بِالدِّيَةِ، وَنَازَعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا يُوقَفُ عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ.

أَمَّا اخْتِلَافُ الْجِنْسِ، فَهَلْ هُوَ (كَاخْتِلَافِ) الْعَيْنِ أَوْ الصِّفَةِ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت