فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1193

الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ لَهُ اخْتِيَارًا. وَلِهَذَا لَوْ فَتَحَ قَفَصًا (عَنْ) طَائِرٍ فَوَقَفَ، ثُمَّ طَارَ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ طَارَ عَقِبَ الْفَتْحِ فَقَوْلَانِ نَظِيرُهُ مَا لَوْ نَفَرَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا فَعَثَرَ فَمَاتَ (عَقِبَ التَّنْفِيرِ ضَمِنَهُ) ، وَإِنْ (نَفَرَهُ) فَسَكَنَ، ثُمَّ عَثَرَ (فَمَاتَ لَا ضَمَانَ) ، وَمَا لَوْ أَكَلَ الْجَارِحُ مِنْ الصَّيْدِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ.

(قَالَ) الْإِمَامُ وَدِدْت لَوْ فَصَلَ بَيْنَ أَنْ يَقِفَ زَمَانًا، ثُمَّ يَأْكُلَ، وَبَيْنَ أَنْ يَأْكُلَ بِنَفْسِ الْأَخْذِ، لَكِنْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ، قَالَ النَّوَوِيُّ قَدْ تَعَرَّضَ لَهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي مَسْأَلَةِ، لَوْ وَضَعَ السَّارِقُ الْمَتَاعَ فِي الْحِرْزِ عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ (وَسَيَّرَهَا) حَتَّى خَرَجَتْ قُطِعَ، وَإِنْ مَشَتْ بِنَفْسِهَا حَتَّى خَرَجَتْ فَلَا قَطْعَ فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ إنْ سَارَتْ عَلَى الْفَوْرِ قُطِعَ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ.

وَلَوْ عَلَّمَ قِرْدًا إخْرَاجَ الْمَتَاعِ (بِنَقْبٍ) وَأَرْسَلَهُ، حَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْطَعَ لِشُبْهَةِ اخْتِيَارِ الْحَيَوَانِ، (وَلَكِنْ) لَوْ أَمْسَكَ إنْسَانًا وَعَرَّضَهُ لِلسَّبُعِ وَجَبَ الْقِصَاصُ قَطْعًا لِأَنَّهُ آلَةٌ (لَهُ) فَكَانَ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِالسَّيْفِ، وَمِثْلُهُ (الْحَيَوَانُ) الضَّارِي بِطَبْعِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت