فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1193

يَطْرِفُ عَيْنُهُ أَوْ يَتَحَرَّكُ ذَنَبُهُ لِأَنَّ) الْحَيَاةَ إذَا زَالَتْ مِنْ أَسْفَلَ لَمْ يَتَحَرَّكْ ذَنَبُهُ، وَيَشْخَصُ بَصَرُهُ - وَالثَّانِي - أَنْ لَا يَتَحَرَّكَ فِيهِ شَيْءٌ بَعْدَ إبَانَةِ الرَّأْسِ، وَلَا (عِبْرَةَ) بِالِاخْتِلَاجِ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَكَذَا إنْهَارُ الدَّمِ يَعْنِي مِنْ غَيْرِ حَرَكَةٍ، وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ انْفِجَارَ الدَّمِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَتَدَفُّقَهُ مَعَ وُجُودِ الْحَرَكَةِ الشَّدِيدَةِ مِنْ أَمَارَاتِ بَقَاءِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ. وَأَنَّ الْحَرَكَةَ الشَّدِيدَةَ (وَحْدَهَا) كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ، قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَعَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ أَنَّ مُجَرَّدَ خُرُوجِ الدَّمِ دَلِيلٌ (عَلَى) اسْتِقْرَارِ الْحَيَاةِ (وَقَالَ) فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَدْ وَقَعَتْ (هَذِهِ) الْمَسْأَلَةُ فِي الْفَتَاوَى مَرَّاتٍ فَكَانَ الْجَوَابُ فِيهَا أَنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ تُعْرَفُ بِقَرَائِنَ يُدْرِكُهَا النَّاظِرُ، مِنْ عَلَامَاتِهَا الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ بَعْدَ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَجَرَيَانُ الدَّمِ، فَإِذَا حَصَلَتْ قَرِينَةٌ مَعَ (إحْدَاهَا) حَلَّ الْحَيَوَانُ وَالْمُخْتَارُ الْحِلُّ بِالْحَرَكَةِ الشَّدِيدَةِ وَحْدَهَا، فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي نَعْتَمِدُهُ انْتَهَى.

وَاسْتَفَدْنَا مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْحَرَكَةَ الشَّدِيدَةَ، لَا تَحْتَاجُ إلَى قَرِينَةٍ مَعَهَا، بِخِلَافِ انْفِجَارِ الدَّمِ، فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى قَرِينَةِ الْحَيَاةِ.

قَالَ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ مَا يَجُوزُ أَنْ تَبْقَى مَعَ الْحَيَوَانِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ (فَإِنْ) شُقَّ جَوْفُهَا وَظَهَرَتْ الْأَمْعَاءُ وَلَمْ تَنْفَصِلْ (إذَا) (ذُكِّيَتْ) حَلَّتْ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت