فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1193

الْحَرَامِ وَتَرْكُ ذَوْقِ مَا يَتَوَقَّفُ (إيصَالُ) الْحَقِّ بِهِ عِنْدَ التَّخَاصُمِ مِنْ الْحَاكِمِ، أَوْ الشُّهُودِ.

وَأَمَّا (الْخَيَاشِيمُ) فَإِثْبَاتُ الْخَطَايَا فِيهَا أَغْمَضُ مِنْ إثْبَاتِهِ فِي غَيْرِهَا، فَيُمَثَّلُ الْإِثْمُ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ (كَتَرْكِ) الشَّمِّ الْوَاجِبِ عَلَى الْحَاكِمِ أَوْ (الشُّهُودِ الْمَأْمُورَيْنِ) بِالشَّمِّ لِأَجْلِ الْخُصُومَاتِ الْوَاقِعَةِ فِي رَوَائِحِ الْمَشْمُومِ حَيْثُ يُقْصَدُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ أَوْ يُقْصَدُ (مَنْعُ الرَّدِّ) إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَيُمَثَّلُ الْإِثْمُ بِارْتِكَابِ الْمُحَرَّمِ (بِتَرْكِ) شَمِّ الطِّيبِ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ (وَتَحْرِيمِ) إشْمَامِ طِيبِ النِّسَاءِ الْأَجْنَبِيَّاتِ (الَّذِي يَدْعُو) إلَى الْمَفْسَدَةِ.

وَأَمَّا شَمُّ مَا لَا يَمْلِكُهُ الْإِنْسَانُ، كَشَمِّ الْإِمَامِ الطِّيبِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ، إذَا لَمْ يَتَصَرَّفْ فِي (جُرْمِهِ) ، فَإِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ بَعْضِ الْأَكَابِرِ (وَهُوَ عُمَرُ) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ، وَيُعَلَّلُ بِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ مِنْهُ إلَّا بِرِيحِهِ، (وَقَدْ قِيلَ) إنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، (بَلْ رَدَّ) ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، فَقَالَ إنَّ فِي كَوْنِهِ وَرَعًا نُظِرَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ شَمَّهُ لَا يُؤَثِّرُ نَقْصًا وَلَا (عَيْبًا) ، فَيَكُونُ إدْرَاكُ الشَّمِّ لَهُ بِمَثَابَةِ النَّظَرِ إلَيْهِ، بِخِلَافِ وَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ.

وَلَوْ نَظَرَ إنْسَانٌ إلَى (مَسَاكِنِ) النَّاسِ وَغُرَفِهِمْ (وَدُورِهِمْ) ، (لَمْ) يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ، إلَّا إذَا خَشِيَ الِافْتِتَانَ بِالنَّظَرِ إلَى أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ، وَكَذَلِكَ لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت