فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1193

فَوَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا - (لَا) - لِأَنَّهُ قَبْلَ الِانْفِصَالِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا، وَأَمَّا (غَلَّتُهُ) بَعْدَ الِانْفِصَالِ (فَيَسْتَحِقُّهَا) ، إلَّا إذَا قُلْنَا الْأَوْلَادُ الْأَدْنَوْنَ لَا يَسْتَحِقُّونَ.

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ (وَمِمَّا يَتَفَرَّعُ) عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ مُدَّةَ الْحَمْلِ (أَنَّهُ) لَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ غَلَّةَ (نَخْلَةٍ) ، (فَخَرَجَتْ) ثَمَرَتُهَا قَبْلَ خُرُوجِ الْحَمْلِ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْ تِلْكَ الثَّمَرَةِ شَيْءٌ.

قَطَعَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ فِي الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ تُؤَبَّرْ - قَوْلَانِ - هَلْ لَهَا حُكْمُ الْمُؤَبَّرِ، فَتَكُونُ لِلْبَطْنِ الْأَوَّلِ أَوْ لَا تَكُونُ لِلْبَطْنِ الْأَوَّلِ؟ قَالَ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ يَجْرِيَانِ هُنَا، وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالتَّفْرِيعِ.

الثَّانِي: الْحَمْلُ يَنْدَرِجُ فِي كُلِّ عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ صَدَرَ (بِالِاخْتِيَارِ) كَالْبَيْعِ، فَلَوْ انْتَفَى الِاخْتِيَارُ كَبَيْعِ الْحَامِلِ الْمَرْهُونَةِ فِي الرَّهْنِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالرُّجُوعِ بِسَبَبِ الْفَلَسِ وَرُجُوعِ الْوَالِدِ فِي هِبَةِ وَلَدِهِ، وَفِي السَّفِيهِ قَوْلَانِ (أَوْ) انْتَفَى الْعِوَضُ كَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ فَفِي التَّبَعِيَّةِ قَوْلَانِ، وَنَقَلَ الْإِمَامُ فِي الْهِبَةِ أَنَّ الْجَدِيدَ فِيهَا عَدَمُ الِانْدِرَاجِ، وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي الْجَزْمَ فِيهَا بِالِانْدِرَاجِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ، لَوْ أَعْتَقَ حَامِلًا عَتَقَ الْحَمْلُ، وَلَوْ دَبَّرَ حَامِلًا ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ التَّدْبِيرِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَلَوْ مَاتَتْ أَوْ رَجَعَ فِي تَدْبِيرِهَا دَامَ تَدْبِيرُ الْوَلَدِ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ تَابِعًا فِي التَّدْبِيرِ دُونَ الرُّجُوعِ تَغْلِيبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت