فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1193

اعْلَمْ) أَنَّهُمْ قَطَعُوا فِي مَوَاضِعَ بِإِعْطَائِهِ حُكْمَ الْمَعْلُومِ وَفِي مَوَاضِعَ حُكْمَ الْمَعْدُومِ وَأَجْرَوْا فِي مَوَاضِعَ قَوْلَيْنِ: فَمَا أُعْطِيَ حُكْمَ الْمَعْلُومِ قَطْعًا إبِلُ الدِّيَةُ، يَجِبُ فِيهَا الْحَوَامِلُ، وَفِي الزَّكَاةِ إذَا كَانَتْ الْإِبِلُ إحْدَى وَسِتِّينَ حَوَامِلَ، لَا يُؤْخَذُ فِيهَا حَامِلٌ، لِأَنَّهَا فِي التَّقْدِيرِ اثْنَانِ، وَلَا يَخْرُجُ اثْنَانِ عَنْ وَاحِدٍ، وَلِهَذَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الْحَامِلِ، وَإِنَّمَا قَطَعُوا هَا هُنَا، بِأَنَّ (لِلْحَمْلِ) حُكْمَ الْمَعْلُومِ، لِأَنَّ الْبَهِيمَةَ لَا يَكَادُ يَطْرُقُهَا الْفَحْلُ، إلَّا وَهِيَ تَحْبَلُ، فَجُعِلَ كَالْمُحَقَّقِ، وَلِهَذَا لَا يُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ مَا طَرَقَهَا الْفَحْلُ.

وَمِثْلُهُ لَوْ ادَّعَتْ (الْحَائِضُ) أَنَّهَا حَامِلٌ لَمْ تُقْتَلْ، وَتُؤَخَّرُ لِلْوَضْعِ قَطْعًا خَشْيَةَ قَتْلِ الْجَنِينِ الْمُحْتَمَلِ وُجُودُهُ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ: وَإِذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ اجْتِمَاعِ خَلْقِ الْحَمْلِ، فَهِيَ شَهِيدَةٌ فِي ثَوَابِ الْآخِرَةِ، لَا فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا.

وَمِثْلُهُ تَحْرِيمُ وَطْءِ الْأَمَةِ الْحَامِلِ إذَا مَلَكَهَا حَتَّى تَضَعَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ» ، وَكَذَلِكَ لَوْ خَرَجَتْ الْجَارِيَةُ الْمُشْتَرَاةُ حَامِلًا يَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ قَطْعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت