فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1193

حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِهَذَا الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ فِي الْمَرْهُونِ تُقَدَّمُ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، (وَإِذَا) اجْتَمَعَ عَلَى التَّرِكَةِ دَيْنُ آدَمِيٍّ وَجِزْيَةٌ، فَالصَّحِيحُ تَسَاوِيهِمَا، وَالْفَرْقُ (بَيْنَهَا) وَبَيْنَ الزَّكَاةِ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي الْجِزْيَةِ حَقُّ الْآدَمِيِّ، فَإِنَّهَا عِوَضٌ عَنْ (سُكْنَى) الدَّارِ، فَأَشْبَهَتْ غَيْرَهَا مِنْ دُيُونِ الْآدَمِيِّينَ، وَلِهَذَا، لَوْ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ، لَا تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ، وَلَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ، لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ. وَأَيْضًا، فَإِنَّ الْجِزْيَةَ تَجِبُ (فِي أَوَّلِ الْوُجُوبِ وُجُوبًا) مُوَسَّعًا، وَالزَّكَاةُ لَا تَجِبُ، إلَّا بِآخِرِ الْحَوْلِ.

وَمِنْهَا إذَا وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مَيْتَةً وَطَعَامَ الْغَيْرِ، فَأَقْوَالٌ؟ الثَّالِثُ يَتَخَيَّرُ، (وَالْأَصَحُّ) عِنْدَ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، فَيُقَدَّمُ حَقُّ الْآدَمِيِّ.

وَمِنْهَا لَوْ بَذَلَ لَهُ الْوَلَدُ الطَّاعَةَ فِي الْحَجِّ وَجَبَ عَلَى الْأَبِ قَبُولَهَا، وَكَذَا لَوْ بَذَلَ لَهُ الْأُجْرَةَ عَلَى وَجْهٍ وَلَمْ نُوجِبْ عَلَيْهِ الْقَبُولَ فِي دَيْنِ الْآدَمِيِّ، بِلَا (خِلَافٍ) .

فَائِدَةٌ:

قَالَ فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ - اعْلَمْ أَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى - كَحَدِّ (الزِّنَى) وَالشُّرْبِ (لَا يَلْزَمُ) الْإِقْرَارُ بِهِ، بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ إلَى سَتْرِهِ وَالتَّوْبَةِ مِنْهُ، وَأَمَّا حَقُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت