فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1193

قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ - فِيمَا لَوْ نَوَى الْمُودِعُ الْأَخْذَ، وَلَمْ يَأْخُذْ لَا (ضَمَانَ) فِي الْأَصَحِّ، الْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ تَجْرِيدُ (الْقَصْدِ) . فَأَمَّا مَا يَخْطِرُ بِالْبَالِ وَدَاعِيَةُ (الذِّهْنِ) تَدْفَعُهُ، فَلَا حُكْمَ لَهُ، (وَإِنْ تَرَدَّدَ) الرَّأْيُ وَلَمْ (يَجْزِمْ) قَصْدًا، فَالظَّاهِرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا حُكْمَ لَهُ حَتَّى يُجَرِّدَ قَصْدَهُ فِي الْعُدْوَانِ. وَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ، لَوْ تَرَدَّدَ فِي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ يَسْتَمِرُّ بَطَلَتْ وَالْمُرَادُ بِالتَّرَدُّدِ أَنْ يَطْرَأَ شَكٌّ مُنَاقِضٌ لِلْجَزْمِ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يَجْرِي فِي الْفِكْرِ أَنَّهُ لَوْ تَرَدَّدَ فِي الصَّلَاةِ (كَيْفَ) يَكُونُ الْحَالُ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُبْتَلَى بِهِ الْمُوَسْوِسُ، وَقَدْ يَقَعُ ذَلِكَ فِي الْإِيمَانِ (بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى) ، فَلَا مُبَالَاةَ بِذَلِكَ - قَالَهُ إمَام الْحَرَمَيْنِ انْتَهَى. وَقَالَ الْعَبَّادِيُّ فِي الزِّيَادَاتِ: لَا خِلَافَ أَنَّ الْآدَمِيَّ يُؤَاخَذُ بِعَمَلِ اللِّسَانِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ. قُلْت، إلَّا مَا سَبَقَ (بِهِ) لِسَانُهُ، أَوْ نَظَرَ الْفَجْأَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ «لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّمَا لَك الْأُولَى» ، قَالَ أَمَّا الْفُؤَادُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا} [الإسراء: 36] فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت