فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1193

(وَمِنْهَا فِي حِنْثِ الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي قَوْلَانِ: أَرْجَحُهُمَا الْمَنْعُ) .

وَمِنْ صُوَرِ الْجَهْلِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَانَ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، فَبَانَ أَنَّهُ (عَلَى) خِلَافِ مَا ظَنَّهُ، وَبِهَاتَيْنِ صَوَّرَهَا ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ صُورَتُهُ أَنَّهُ يُعَلِّقُ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ، فَيَفْعَلُهُ نَاسِيًا لِلْيَمِينِ، أَوْ جَاهِلًا بِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

وَقَدْ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ (لَوْ) جَلَسَ مَعَ جَمَاعَةٍ فَقَامَ وَلَبِسَ خُفَّ غَيْرِهِ، فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ اسْتَبْدَلْت بِخُفِّك وَلَبِسْت خُفَّ غَيْرِك، فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَإِنْ خَرَجَ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا مَا لَبِسَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ بَقِيَ غَيْرُهُ (فَقَالَ) الرَّافِعِيُّ طَلُقَتْ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ إنْ خَرَجَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ وَقَصَدَ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ بَدَلَهُ حَنِثَ إنْ كَانَ (عَالِمًا) وَإِلَّا فَقَوْلَا النَّاسِي.

تَنْبِيهَاتٌ

(الْأَوَّلُ) : لَا فَرْقَ فِي الْجَاهِلِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ عَلَى الْمَاضِي أَوْ الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ إذَا حَلَفَ أَنَّ (هَذَا) ذَهَبُهُ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ فُلَانٍ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ (أَنَّهُ لَيْسَ ذَهَبُهُ) حَنِثَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى نَفْيٍ (لِأَنَّهُ يُمْكِنُ) الْإِحَاطَةُ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت