فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1193

وَقِيلَ (هَذِهِ حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْك) وَهَذَا أَوْلَى مَا يُقَالُ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَيُعْتَمَدُ. وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ فَالرُّجُوعُ عَنْ (التَّعْوِيجِ) إلَى سُنَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ.

وَالتَّوْبَةُ فَرْضُ عَيْنٍ فِي حَقِّ كُلِّ أَحَدٍ، لَا يَتَصَوَّرُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا أَحَدٌ مِنْ الْبَشَرِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ مَعْصِيَةِ الْجَوَارِحِ وَإِنْ تَصَوَّرَ خُلُوَّهُ عَنْهَا لَمْ يَخْلُ عَنْ الْهَمِّ بِالذُّنُوبِ وَلِأَنَّ تَصَوُّرَ خُلُوِّهِ عَنْهُ لَمْ يَخْلُ عَنْ وَسْوَاسِ الشَّيْطَانِ بِإِيرَادِ الْخَوَاطِرِ الْمُتَفَرِّقَةِ الْمُذْهِلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ (تَعَالَى) وَإِنْ خَلَا عَنْهَا فَلَا يَخْلُو مِنْ غَفْلَةٍ وَقُصُورٍ فِي الْعِلْمِ بِاَللَّهِ تَعَالَى كُلُّ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَحْوَالِهِمْ وَمَقَامَاتِهِمْ وَالْكُلُّ يَفْتَقِرُ إلَى التَّوْبَةِ وَإِنَّمَا يَتَفَاوَتُونَ فِي الْمَقَادِيرِ: فَتَوْبَةُ الْعَوَامّ مِنْ الذَّنْبِ وَالْخَوَاصِّ مِنْ الْغَفْلَةِ وَمَنْ فَوْقَهُمْ مِنْ رُكُونِ الْقَلْبِ إلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

(الثَّانِي) : فِي حُكْمِهَا وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْفَوْرِ فَمَنْ أَخَّرَهَا زَمَنًا يَتَّسِعُ لَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت