فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1193

الْفَرَجِ بِفَضْلِ اللَّهِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَهُ. هُوَ الَّذِي أَمَرَ أَنْ يُفْرَحَ بِهِ.

وَأَمَّا الْإِقْتَارُ وَضَرَرُ الْأَبْدَانِ، فَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ فِيهَا انْتِظَارُ الْفَرَجِ.

فُرُوعٌ: قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: مَنْ تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا إنْ تَمَنَّى فِي زَمَنِ نَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبِيُّ دُونَ الَّذِي نُبِّئَ بِالْحَقِيقَةِ، فَقَدْ كَفَرَ، وَكَذَا لَوْ تَمَنَّى بَعْدَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَنَّهُ لَوْ كَانَ نَبِيًّا، لِأَنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ لَا يَكُونَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - شُرِّفَ بِخَتْمِ النُّبُوَّةِ وَأَمَّا مَنْ تَمَنَّى النُّبُوَّةَ فِي زَمَنِ جَوَازِهَا، فَلَا يَكْفُرُ.

قَالَ: وَلَوْ كَانَ فِي قَلْبِ مُسْلِمٍ غِلٌّ عَلَى كَافِرٍ، فَأَسْلَمَ، فَحَزِنَ الْمُسْلِمُ لِذَلِكَ وَتَمَنَّى لَوْ عَادَ إلَى الْكُفْرِ، لَا يَكْفُرُ، لِأَنَّ اسْتِقْبَاحَهُ الْكُفْرَ، هُوَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى تَمَنِّيهِ لَهُ وَاسْتِحْسَانَهُ الْإِسْلَامَ، هُوَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى كَرَاهَتِهِ لَهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا يَكُونُ تَمَنِّي الْكُفْرِ كُفْرًا، إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ لَهُ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِدُعَاءِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى فِرْعَوْنَ بِقَوْلِهِ {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا} [يونس: 88] .

قَالَ: تَمَنَّى أَنْ لَا يُؤْمِنُوا، وَزَادَ عَلَى التَّمَنِّي بِأَنْ دَعَا اللَّهَ بِذَلِكَ، لَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت