فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1193

وَالثَّانِي: فِي طَبَقَاتِ الْعَبَّادِيِّ عَنْ (ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ) ، سُئِلَ الشَّافِعِيُّ (- رَحِمَهُ اللَّهُ -) عَنْ نِكَاحِ الْعَامَّةِ الْهَاشِمِيَّاتِ، فَقَالَ إنَّهُ جَائِزٌ وَوَدِدْت، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، إلَّا أَنِّي لَا أَرَى فَسْخَهُ وَالْمَنْعَ مِنْهُ، لِأَنِّي سَمِعْت اللَّهَ (تَعَالَى) يَقُولُ {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] انْتَهَى.

وَهَذَا بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْأَحْكَامِ، أَمَّا فِي وَقْتِ النَّسْخِ، فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لَمَّا أُمِرَ بِالتَّوَجُّهِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَكَانَ يَتَمَنَّى التَّوَجُّهَ لِلْكَعْبَةِ فَنَوَّلَهُ اللَّهُ (تَعَالَى) مُرَادَهُ.

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّ مَنْ يَتَمَنَّى تَحْلِيلَ مَا كَانَ حَرَامًا، إنْ كَانَ مُبَاحًا، ثُمَّ حَرُمَ لَمْ يَكْفُرْ بِخِلَافِ مَا لَمْ يَحِلَّ فَقَطْ وَفِيهِ نَظَرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت