فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1193

وَمِنْهُ: لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ أَحْدَثَ يُعْمَلُ بِالْأَصْلِ الْمُسْتَصْحَبِ (وَيُلْغَى) ظَنُّهُ، وَإِنْ أُسْنِدَ (لِظَاهِرٍ قَطَعُوا بِهِ) ، إلَّا أَنَّ الرَّافِعِيَّ اخْتَارَ فِي ظَنِّ الطَّهَارَةِ خِلَافَهُ وَسَبَقَ ذِكْرُهُ وَمِنْهُ: لَوْ أَسْلَمَ فِي لَحْمٍ فَأَتَاهُ بِهِ عَلَى صِفَاتٍ السَّلَمِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: هَذَا (لَحْمُ) مَيْتَةٍ لَا يَلْزَمُنِي قَبُولُهُ، وَقَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ، بَلْ مُذَكًّى فَعَلَيْك قَبُولُهُ، فَالْمُصَدَّقُ الْمُسْلِمُ قَطَعَ بِهِ (الزُّبَيْرِيُّ) فِي الْمُسْكِتِ، وَالْعَبَّادِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ وَالْهَرَوِيُّ فِي (الْإِشْرَافِ) قَالَ الْعَبَّادِيُّ: لِأَنَّ اللَّحْمَ فِي حَالِ حَيَاةِ الْحَيَوَانِ مُحَرَّمُ الْأَكْلِ (وَالْأَصْلُ) بَقَاءُ تَحْرِيمِهِ حَتَّى تَتَحَقَّقَ الذَّكَاةُ الشَّرْعِيَّةُ.

قُلْت: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ (لَحْمَ) مَيْتَةٍ، وَيَدَّعِي طَهَارَتَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ اللَّحْمِ الْمُلْقَى فِي (الْمِكْتَلِ) أَوْ خِرْقَةٌ بِبَلَدِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ أَوْلَى وَقَدْ قَالُوا فِي الْمُكَاتَبِ إذَا أَتَى سَيِّدَهُ بِمَالٍ، فَقَالَ السَّيِّدُ: (هَذَا) حَرَامٌ، فَالْمُصَدَّقُ الْمُكَاتَبُ بِيَمِينِهِ، أَنَّهُ حَلَالٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت