فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1193

كَبَوْلِ الظَّبْيَةِ وَإِنْزَالِ (الْمَرْأَةِ) الْمَاءَ بَعْدَ مَا اغْتَسَلَتْ وَقَضَتْ شَهْوَتَهَا، وَهَذَا لَا تَعْوِيلَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عِبَارَةٌ عَمَّا يَتَرَجَّحُ وُقُوعُهُ فَهُوَ مُسَاوٍ لِلْغَالِبِ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَلِجَرَيَانِ الْقَوْلَيْنِ شُرُوطٌ: (أَحَدُهَا) : أَنْ لَا (تَطَّرِدَ) الْعَادَةُ (بِمُخَالَفَةِ) الْأَصْلِ، فَإِنْ (اطَّرَدَتْ) (عَادَةٌ) بِذَلِكَ كَاسْتِعْمَالِ (السِّرْجِينِ) فِي أَوَانِي الْفَخَّارِ قُدِّمَتْ عَلَى الْأَصْلِ قَطْعًا فَيُحْكَمُ بِالنَّجَاسَةِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَمِثْلُهُ (الْمَاءُ) الْهَارِبُ فِي الْحَمَّامِ لِاطِّرَادِ الْعَادَةِ بِالْبَوْلِ فِيهِ. (الثَّانِي) : أَنْ تَكْثُرَ أَسْبَابُ الظَّاهِرِ، فَإِنْ نَدَرَتْ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ قَطْعًا؛ وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ (عَلَى) أَنَّهُ إذَا تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْحَدَثُ (كَانَ) لَهُ الْأَخْذُ بِالْوُضُوءِ وَلَمْ يُجْرُوا فِيهِ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ نَجَاسَتُهُ هَلْ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ؟ قَالَ الْإِمَامُ: (وَفَرَّقَ شَيْخِي بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الِاجْتِهَادَ يَتَطَرَّقُ إلَى تَمْيِيزِ الطَّاهِرِ) مِنْ النَّجِسِ؛ لِأَنَّ لِلنَّجَاسَاتِ أَمَارَاتٍ بِخِلَافِ الْحَدَثِ، وَرَدَّهُ الْإِمَامُ (بِأَنَّ أَصْلَ) الشَّافِعِيِّ فِي تَمْيِيزِ دَمِ الْحَيْضِ عَنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ بِالصِّفَاتِ مَعْلُومٌ، وَهَذَا اجْتِهَادٌ وَقَدْ أَثْبَتَ الشَّرْعُ لِلْمَنِيِّ صِفَاتٍ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهَا التَّمَسُّكُ بِهَا، فَإِطْلَاقُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الِاجْتِهَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت