فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1193

الْحُكْمِ يَتَضَمَّنُ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمُسْتَنَدِ السَّابِقِ وَقَوْلُ الْقَاضِي: بِعْت (أَوْ زَوَّجْت) ، (وَنَحْوُهُمَا) لَيْسَ (كَذَلِكَ) ؛ وَلِأَنَّ (الْإِلْزَامَ) يَكُونُ عَنْ شَيْءٍ وَقَعَ وَالْعَقْدُ إلَى الْآنَ لَمْ يَقَعْ، وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ (- رَحِمَهُ اللَّهُ -) فِي الرِّسَالَةِ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فِي تَرْجَمَةِ الْحُجَّةِ فِي (ثَبْتِ) خَبَرِ الْوَاحِدِ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي عَلَى الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ، إنَّمَا هُوَ خَبَرٌ يُخْبِرُ بِهِ عَنْ بَيِّنَةٍ، ثَبَتَتْ عِنْدَهُ أَوْ إقْرَارٌ مِنْ خَصْمٍ أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ، فَأَنْفَذَ الْحُكْمَ فِيهِ انْتَهَى.

وَالْأَحْسَنُ فِي الضَّبْطِ، أَنْ يُقَالَ: تَصَرُّفُ الْحَاكِمِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: مَا هُوَ حُكْمٌ قَطْعًا، وَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ وَالْمُوجِبِ. (الثَّانِي) : مَا لَيْسَ بِحُكْمٍ قَطْعًا، كَسَمَاعِ الدَّعْوَى وَالْجَوَابِ وَالْبَيِّنَةِ (وَنَحْوِهِ) . الثَّالِثُ: مَا فِيهِ تَرَدُّدٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ، كَمَا إذَا بَاعَ أَوْ زَوَّجَ وَنَحْوُهُ الرَّابِعُ: مَا فِيهِ تَرَدُّدٌ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ حُكْمٌ كَمَا إذَا كَانَ بَيْنَ خَصْمَيْنِ فَسْخُ نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٌ. (فَفَسَخَ) الْقَاضِي، كَانَ ذَلِكَ (حُكْمًا مِنْهُ) بِالْفَسْخِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ حَتَّى يَحْكُمَ بِصِحَّةِ الْفَسْخِ أَوْ بِمُوجَبِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت