فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1193

يُبَيِّنُهُ أَوْ تَتَزَوَّجَ وَبِهَا عَيْبٌ يَثْبُتُ الْخِيَارُ، وَلَا تُبَيِّنُهُ، وَحَرُمَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْخَلِيَّةِ وَصْلُ شَعْرِهَا بِشَعْرٍ طَاهِرٍ؛ لِكَثْرَةِ رَغْبَةِ الرِّجَالِ فِي الشَّعْرِ، وَدَلَالَتِهِ عَلَى الشَّبِيبَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ، بِخِلَافِ الْمُتَزَوِّجَةِ، إذَا وَصَلَتْ لِلتَّزْيِينِ وَمِنْ هَذِهِ الْعِلَّةِ لَوْ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِوَبَرٍ أَوْ بِرِيشٍ يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَ شَعْرِهَا جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَا خَدِيعَةَ فِيهِ حَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي، إذَا كَانَ ظَاهِرًا لَا يَحْصُلُ بِهِ الْغُرُورُ، فَأَمَّا إذَا كَانَتْ مُنْتَقِبَةً يُنْظَرُ إلَى رَأْسِهَا وَيُغْتَرُّ بِكَثْرَةِ ذَلِكَ بِالْمَوْصُولِ، فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَمِنْ ذَلِكَ خِضَابُ اللِّحْيَةِ بِالسَّوَادِ حَرَامٌ، وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ (الْمُجَاهِدَ) إرْهَابًا لِلْكُفَّارِ، وَمَنْ نَتَفَ شَعْرَ اللِّحْيَةِ أَيْضًا إيثَارًا لِلْمُرُودَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت