فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1193

وَقَالَ"الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى""مَعْنًى"مُقَدَّرٌ بِالْمَحِلِّ لِإِفَادَةِ الِانْتِفَاعِ قَالَ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ مَلَكَ النِّكَاحَ وَمَلَكَ الْقِصَاصَ وَمَلَكَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ لَمْ يَرِدْ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَلَكِنَّهُ مِنْ تَجَوُّزَاتِ الْفُقَهَاءِ،"وَكُلُّ"اسْتِحْقَاقٍ وَاخْتِصَاصٍ مُؤَكَّدٌ فَتُجَوِّزُ عَنْهُ بِالْمِلْكِ، أَمَّا حَقِيقَةُ الْمِلْكِ فَهُوَ"مَا ذَكَرْنَاهُ"انْتَهَى وَيَتَفَرَّعُ عَلَى كَوْنِهِ مُقَدَّرًا أُمُورٌ: مِنْهَا: أَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَلَا يَثْبُتُ فِيهِ مَا لَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ"وَالضَّرُورَةُ"إلَيْهِ، وَقَدْ أَثْبَتَ اللَّهُ"تَعَالَى"الْأَمْلَاكَ فِي مُدَّةِ"الْحَيَاةِ"،"لِأَنَّهَا"مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ وَالضَّرُورَاتِ، وَأَمَّا إثْبَاتُهَا"فِي الْمَمَاتِ"، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَلِكُلِّ إنْسَانٍ مَوْتَتَانِ وَحَيَاتَانِ، فَأَمَّا الْمَوْتَةُ الْأُولَى فَفِي بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ وَتَثْبُتُ فِيهَا الْأَمْلَاكُ"لِلْأَجِنَّةِ"بِالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ، لِأَنَّ الْأَجِنَّةَ صَائِرُونَ إلَى الْحَاجَاتِ وَالضَّرُورَاتِ، وَأَمَّا الْمَوْتَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْآجَالِ فَلِلْمَيِّتِ حَالَانِ:"إحْدَاهُمَا"أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ إلَى دَوَامِ الْمِلْكِ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ عَنْهُ إلَى مِنْ يَرِثُهُ لِانْتِفَاءِ حَاجَاتِهِ وَضَرُورَاتِهِ

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ لِقَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ تَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي بَقَاءِ مِلْكِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت