فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 442

فالمؤمن يكون صادقًا في كل أحواله, ولو كان في الصدق هلاك نفسه, أو ولده, أو الأقربين لديه؛ لأن الصدق وإن كان الظاهر فيه أنه يؤدي إلى الهلاك, إلا أن فيه النجاة؛ ولذا قال - صلى الله عليه وسلم:"تحروا الصدق وإن رأيتم فيه الهلكة فإن فيه النجاة" [1]

وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كذب العبد, تباعد عنه الملك ميلا من نتن ما جاء به" [2] .

وقال?:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر. ثلاثًا- قالوا: بلى يا رسول الله."

قال:"الإشراك بالله وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا فقال: ألا وقول الزور"قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته يسكت [3] .

معاشر المسلمين: هذا والصدق كما يقول المجتهدون في شريعة الإسلام: هو مطابقة القول للواقع, وهو نوعان: صدق في القول, وصدق في الفعل.

الصدق في القول: هو مطابقة القول لما في ضمير قائله, والحال المخبر عنه معا. فإذا قال الإنسان: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله ـ نطق بها لسانه وكان قلبه مصدقًا لما قال فهو صادق, وإذا قال: فعلت كذا وكذا والحال أنه لم يفعل فهو كاذب, والصدق في الفعل والعمل: كمن يعمل عملا لا يتقنه فهو فيه غير صادق, كمن يغش في عمله, ويدلس في بيعه, ويزيف في معاملاته, لا يتصف بالصدق أبدًا.

سئل ابن عباس عن الكمال في الإيمان فقال: قول الحق والعمل بالصدق. [4]

(1) - ذكره المتقي الهندي في كنز العمال , الكتاب الثالث من حروف الهمزة في الأخلاق من قسم الأقوال {من كنز العمال} , صدق الحديث, رقم (6855) ج3 ص612وأخرجه الألباني في الجامع الصغير وزيادته ,رقم (6148) ج 1 ص615, و قال الشيخ الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: 2398 في ضعيف الجامع.

(2) - أخرجه الترمذي , كتاب البر والصلة, باب 46 ما جاء في الصدق والكذب, رقم (1972) ج4 ص348, وأخرجه المتقي الهندي , الكتاب الثالث من حروف الهمزة في الأخلاق من قسم الأقوال {من كنز العمال} , الكذب , رقم (8202) ج 3 ص 1122.

(3) - أخرجه البخاري, كتاب الشهادات , باب ما قيل في شهادة الزور , رقم (2511) وبأرقام [5631، 5918، 6521] ج2 ص 929 , ج5 ص 2229 , ص 2220 , و مسلم في الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها رقم (87) ج1 ص 91

(4) - إحياء علوم الدين ج4 ص 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت