ولقد توعد الله في القرآن صنفا من التجار لا يقومون في بيعهم وشرائهم على العدل الذي أمر الله به فتراهم إذا باعوا الناس شيئا أخسروا الميزان ونقصوهم حقهم أو باعوهم عيبا ولم يبينوه أو غرروا عليهم وكتموا وغشوا , وإذا اشتروا من غيرهم شيئا أخذوا حقهم وافيا أو مع زيادة فسمى هؤلاء بالمطففين لأنهم إذا باعوا طففوا الميزان أي بخسوه ونقصوه , وإذا اشتروا طففوا الميزان أي زادوا في الوزن لحقهم بخسا لحق غيرهم. وفي الحالين بخسوا الناس أموالهم , والله سبحانه يقول: {أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين}
ويقول: {وزنوا بالقسطاس المستقيم}
ويقول: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين}
توعد هذا الصنف من الناس فقال: {ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون , وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين}
وبين أن كل ما يأخذه الإنسان بدون حق وبدون مقابل فهو ربا. كل ظلم فهو ربا , وكل ما نهى الله عنه فهو ربا
ونادى المؤمنين بالابتعاد عن الربا إن كانوا بحق مؤمنين فإن لم يفعلوا فليسوا بمؤمنين وحينئذ فلينتظروا عذاب الله وحرب الله ورسوله فيقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين}
قال - صلى الله عليه وسلم:"اجتنبوا السبع الموبقات قيل: وما هن يا رسول الله؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات"
وقال - صلى الله عليه وسلم:"كل قرض جر نفع فهو ربا"
قال - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والذنوب التي لا تغفر:"
الغلول - فمن غل شيئا أتى به يوم القيامة
وأكل الربا: فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنونا يتخبط ثم قرأ: {إ الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}