فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 442

والمسؤولية التي تقوم على كاهله من تقديم المهور والمتع, وغير ذلك. أما المرأة فغير مكلفة بذلك على الإطلاق.

على أن المرأة في كثير من الأحيان في الميراث تحوز أكثر من الرجل؛ لأن حال المرأة في الميراث أحيانًا ترث بالفرض, وأحيانًا بالتعصيب بالغير مع أخوها المذكر نصف حظه, أو مع الغير الأخوات مع البنات عصبة مع الغير, يرثن ما يتبقى بعد فرض البنات, وبعد الأخت الشقيقة, أو لأب في قوة أخيها المذكر فترث ما يتبقى بعد الفروض.

كما لو مات الميت, وترك: بنتين, وزوجة, وأخت شقيقة أو أخت لأب. فإن للبنتين: الثلثين, والزوجة: الثمن, والأخت: الباقي عصبة مع الغير.

ولو مات وترك بنت وأم وأب لكان: للبنت: النصف, والأم: السدس, والأب: الباقي وهو الثلث, فنجد أن البنت أخذت أكثر من الأب أي: قدر نصيبه مرة ونصف.

وكثيرا ما تسوى الأم بالأب في الميراث, فيفرض لكل واحد منهما السدس, كما لو ترك: ابنًا وأمًا وأبًا وزوجة.

فللأب: السدس, والأم: السدس, والزوجة: الثمن وللابن: الباقي. فالمواريث لا تتخذ مقياسًا للكرامة والاعتبار؛ لأن الغنم بالغرم, الرجل مكلف بأعباء ليست على كواهل النساء, فهل يقال بعد ذلك أن الإسلام ظلم المرأة, أو وضع من شأنها, أو قلل من كرامتها - كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا - وما هي إلا ذكرى للبشر - ذكرى لمن شاءت أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين.

أيها المسلمون /

إذا كان الإسلام أعطى للمرأة هذه الحقوق, فإن واجبها أن تحسن الاستخدام لهذا الحق, ولا تغالي فيه. تخرج إلى ميدان العمل عند الضرورة بأدب وفي حشمة ووقار قال الله تعالى: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأطعن الله ورسوله} [1]

فالإسلام راعى حق المرأة وكرَّمها, وفضلها, ذلك أنه لا يقبل أن تُذل أو يًستباح حرمتها, أو تنتهك إنسانيتها, وإنما يضعها في مكانة تليق بها.

(1) - سورة الأحزاب آية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت