فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم} [1]
{.يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} [2]
أيها المسلمون:-
خرج الترمذي عن عمران بن حصين قال لما نزلت: {.يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إلى قوله {ولكن عذاب الله شديد} قال أنزلت عليه هذه وهو في سفر, فقال: أتدرون أي يوم ذلك؟ فقالوا: الله ورسول أعلم. قال: ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار, فقال: يا رب وما بعث النار؟ قال تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة؟ قال فأنشأ المسلمون يبكون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قاربوا وسددوا, فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية, قال: فيؤخذ العدد من الجاهلية, فإن تمت وإلا كملت من المنافقين, وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة, أو كالشامة في جنب البعير, ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة, فكبروا, ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة, فكبروا ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة, فكبروا قال: لا أدري؟ قال الثلثين أم لا" [3]
(1) - سورة المائدة , آية (117) والحديث: أخرجه البخاري, كتاب الأنبياء, 49 - باب {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها} / مريم 16 /, رقم (3263) ج3 ص1271,
(2) - سورة الحج آية (1, 2)
(3) -أخرجه الترمذي في سننه, - كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, باب 23 ومن سورة الحج, رقم (3168) ج 5 ص 322 قال الترمذي حسن صحيح , وأخرجه الحاكم في المستدرك, كتاب الأهوال, رقم (8695) ج4 ص611.