فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 442

لكن قوله: {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا} [1] يدل على أن آل فرعون في العذاب في قبورهم.

فالصحيح الثابت أن عذاب القبر ونعيم القبر لكل المكلفين.

روى البخاري ومسلم عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي, إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة, وإن كان من أهل النار فمن أهل النار, يقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة" [2]

أيها المسلمون:-

من رحمة الله بأمة حبيبه - صلى الله عليه وسلم - أن جعل لهم كرامات ليست لغيرهم, فأعطى للأمة حصنا من عذاب القبر, أمانات لأهلها تنجي المؤمن, وتقيه فتنة القبر وعذابه إذا سلك طريقها وصار على هديها في دنياه, فحقا كما وصف الله رسالة الإسلام ورسولها في القرآن في قوله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [3]

فهناك أمور تنجي من عذاب القبر وفتنته منها: الشهادة فالشهيد لا يسأل أو في أمان من فتنة السؤال.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"للشهيد ست خصال: يغفر له بأول دفعة من دمه, ويؤمن من الفزع ويرى مقعده من الجنة, ويزوج من الحور العين, ويجار من عذاب القبر" [4]

(1) - سورة غافر آية: (46)

(2) - أخرجه البخاري, كتاب الجنائز., باب الميت يعرض عليه بالغداة والعشي, رقم (1313) ج 1 ص 464,وبأرقام: [3068، 6150] و أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه رقم (2866) ج 4 ص 2199.

(3) -سورة الأنبياء آية (107)

(4) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ,. كتاب الجهاد,. باب ما جاء في الشهادة وفضلها, رقم (9518) ج 5 ص 533 , وقال: رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف, وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب الجهاد من قسم الأقوال, الإكمال من الباب الخامس الفصل الأول في الشهادة الحقيقية, رقم (11154) ج 4 ص 705.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت