فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 442

الإنسان في جانب العدل إلا بما عمله هو كما في قوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [1] ,: {كل نفس بما كسبت رهينة} [2] أما جانب الفضل فليس كذلك.

وقد أجمع العلماء على أن الإنسان ينتفع بعمل الغير, وأن من ظن أن الإنسان لا ينتفع إلا بعمله فقد خرق الإجماع وذلك لما يلي:

1.الانتفاع بالدعاء ثابت كما سبق, وهو انتفاع بعمل الغير.

2.الشفاعة لأهل الموقف, ثم لأهل الكبائر, ثم لأهل الجنة من النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم المؤمنين, كلها انتفاع بعمل الغير.

3.ورد في القرآن أن الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الأرض, وهو انتفاع بعمل الغير.

4.في قصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف قال: {وكان أبوهما صالحا} [3] فانتفعا بصلاح أبيهما, وذلك انتفاع بعمل الغير.

5.الحج المنذور والصوم وغيرهما يسقطان عن الميت بأداء الغير, وتبرأ ساحته بذلك, وذلك انتفاع بعمل الغير.

6.الدين حائل بين العبد وبين الجنة, حتى يؤديه أحد, فيدخل المدين الجنة بعد أداء الغير عنه.

7.الجار الصالح ينتفع به في المحيا والممات, كما جاءت الآثار بذلك, وذلك انتفاع بعمل الغير

8.جليس أهل الذكر في حلق الذكر, ومجالس الذكر, يرحم بهم فهم القوم لا يشقى جليسهم, وذلك انتفاع بعمل الغير.

9.الصلاة على الميت وانتفاع الميت بها دليل على انتفاع الميت بعمل الغير.

10.أن الله نص على ذلك صراحة في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [4] أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله تعالى: ولولا رجال مؤمنون

(1) - سورة الإسراء آية (15) .

(2) - سورة المدثر آية (38)

(3) - سورة الكهف آية (82)

(4) _ سورة الأنفال آية 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت