أما الصدقة أو الوصية أو الوقف: فتروي عائشة رضي الله عنها: أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أمي افتلتت نفسها, وأراها لو تكلمت تصدقت. أفأتصدق عنها؟
قال: نعم تصدق عنها" [1] "
وأما الدعاء والاستغفار ففي القرآن الكريم من ذلك كثير:
{ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [2]
{والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك غفور رحيم} [3]
وأما الحج والصوم: ففي رواية: أتت امرأة فقالت يا رسول إن أمي ماتت ولم تحج قال: فحجي عنها. قالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أو أصوم عنها؟ قال: نعم فصومي عنها .. [4]
و عن ابن عباس: قالت امرأة للنبي - صلى الله عليه وسلم:إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟. قال:"نعم قال فدين الله أحق أن يقضى" [5]
وقال علماء الأصول أن النبي علم القياس بذلك, وهو دليل شرعي بالإجماع, ويدل على أن ما بعد الموت أكثر وأشد, فالديون تنقضي بعد الوفاة, كما لو كانت في الحياة.
(1) - أخرجه البخاري, كتاب الوصايا, 19 - باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت, رقم (2609) ج3 ص1015.
(2) - سورة إبراهيم آية (41)
(3) - سورة الحشر آية (10)
(4) - أخرجه أبو داود , كتاب الزكاة, باب من تصدق بصدقة ثم ورثها, رقم (1656) ج1 ص520, و قال الشيخ الألباني: صحيح م بزيادة قضيتين أخريين, وأخرجه الترمذي , كتاب الصوم, رقم (9299 ج3 ص269.و قال وهذا حديث صحيح.
(5) - أخرجه البخاري, كتاب الصوم, باب من مات وعليه صوم, رقم (1852) , و أخرجه مسلم في الصيام باب قضاء الصيام عن الميت رقم (1148) ج2 ص804.