فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 442

يحسن تكبر المرء على أخيه, ولا يجب استحقار أحد لأن العود المنبوذ ربما انتفع به فحك الرجل به أذنه. [1] فكيف يتكبر الأخ على أخيه وقد قال تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} [2]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يحقره ولا يخذله ولا يظلمه ولا يسلمه" [3]

وروى الطبراني أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من تواضع لأخيه المسلم رفعه الله ومن ارتفع عليه وضعه الله" [4]

وقال لقمان لابنه: لا تحقرن أحدًا لخلق ثيابه, فإن ربك وربه واحد, وكفى المتواضعين شرفًا أن الله يقول: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} [5] والتكبر والعجب صنوان وهو أن يعجب الإنسان بنفسه, ويزهو على غيره لسبب من الأسباب المادية, أو المعنوية.

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"بئس العبد عبد تخيل واختال, ونسي الكبير المتعال, و بئس العبد عبد تجبر واعتدى, ونسي الجبار الأعلى, بئس العبد عبد سها ولهى ونسي المقابر البلى , بئس العبد عبد عتى وطغى ونسي المبتدأ والمنهى, بئس العبد عبد تمثل الدنيا بالدين والشهوات, بئس العبد عبد طمع يقوده, وهوى يضله ورغب يذله" [6]

قال - صلى الله عليه وسلم:"بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة" [7] وفي رواية:"بينما رجل يمشي قد أعجبته جمته [8] وبراده إذ خسف به الأرض فهو يتجلجل [9] في الأرض حتى تقوم الساعة" [10]

(1) - روضة العقلاء ج 1 ص 62.

(2) - سورة الحجرات آية 10

(3) - أخرجه البخاري, كتاب المظالم, باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه, رقم (2310) ج2 ص 862 ,و أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب تحريم الظلم رقم (2580) ج4 ص 1986.

(4) - ذكره الطبراني في المعجم الأوسط , رقم (7711) ج 5 ص 139, و الهيثمي في مجمع الزوائد, كتاب الأدب , باب في التواضع , رقم (13071) ج8 - ص 158.

(5) - سورة القصص آية 83

(6) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله ? رقم (2448) ج 4 ص 622 ,وأخرجه الحاكم في المستدرك , كتاب الرقاق , رقم (7885) ج 4 ص 351.

(7) - أخرجه البخاري , كتاب الأنبياء, في: أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم, رقم (3297) ج 3ص1285.

(8) - (جمته) الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين.

(9) - (يتجلجل) أي بغوص في الأرض حين يخسف به والجلجلة حركة مع صوت.

(10) - أخرجه مسلم في صحيحه , كتاب اللباس والزينة, باب تحريم التبختر في المشي مع إعجابه بثيابه, رقم (2088) ج 3 ص 1653.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت