فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 442

بصحة في جسده, وسعة في رزقه, ورغد في عيشه, وأمن في سربه حتى أبلغ منه مثاقيل الذر, فإن بقي له شيء هونت عليه الموت حتى يفضي إلي, وليس له حسنة يتقي بها النار.

وفي مثل هذا المعنى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: موت الفجأة أخذة أسف للكافر" [1] "

وروى عن ابن عباس أن: داود عليه السلام مات فجأة يوم السبت. [2]

وعن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: إذا بقي على المؤمن من ذنوبه شيء لم يبلغه بعمله, شدد عليه الموت, ليبلغ بسكرات الموت, وشدائده درجته من الجنة, وإن الكافر إذا كان قد عمل معروفا في الدنيا هون عليه الموت؛ ليستكمل ثواب معروفه في الدنيا ثم يصير إلى النار. [3]

ولهذا روي ابن المبارك أن أبا الدرداء - رضي الله عنه - ـ قال: أحب الموت اشتياقا إلى ربي وأحب المرض تكفيرًا لخطيئتي, وأحب الفقر تواضعًا لربي عز و جل. [4]

سادسا: علامات لخروج روح المؤمن

جاء في أحاديث كثيرة بعض العلامات التي قد يعرف منها خروج روح المؤمن أو المنافق ومن ذلك مايلي:

1 -عن بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"موت المؤمن بعرق الجبين" [5]

(1) - أخرجه أبو داود في سننه, كتاب الجنائز , باب في موت الفجأة , رقم (3110) ج2 ص 205, و قال الشيخ الألباني: صحيح وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب الغزوات والوفود من قسم الأفعال , غزوة بدر , رقم (30008) ج10 ص 705.

(2) - المطلع ج ص 435.

(3) - التذكرة للقرطبي ج 1 ص 30.

(4) - التذكرة للقرطبي ج 1 ص 30.

(5) -أخرجه النسائي , كتاب الجنائز , باب علامة موت المؤمن , رقم (1828) ج4 ص5, و قال الشيخ الألباني: صحيح , وأخرجه الترمذي في سننه, كتاب الجنائز, باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين, رقم (982) ج3 ص310, و قال فيه: حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت