ورفع له بها عشرة درجات, ومن طاف فتكلم ,وهو في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه [1] كخائض الماء برجليه" [2] "
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحجر والله! ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما, ولسان ينطق به, يشهد على من استلمه بحق" [3] "
وفي رواية: قال - صلى الله عليه وسلم:"إن لهذا الحجر لسانا وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق" [4]
وعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة" [5]
وإن العمرة في رمضان تعدل حجة لمعتمرها؛ لما روي عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يحدثنا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة من الأنصار (سماها ابن عباس فنسيت اسمها) ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان [6] , فحج أبو ولدها وابنها على ناضح, وترك لنا ناضحًا ننضح عليه. قال:"فإذا جاء رمضان فاعتمر فإن عمرة فيه تعدل حجة" [7] وفي رواية:"فعمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي"
(1) - (خاض في الرحمة برجليه) أي كأن رجليه في الرحمة فقط دون سائر جسده. بخلاف من يذكر الله تعالى في تلك الحالة فأنه في الرحمة بتمام جسد.
(2) - أخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب المناسك, باب فضل الطواف, ج2 ص985, و قال الشيخ الألباني: ضعيف. وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب الحج والعمرة وفيه ثلاثة أبواب, الفصل الرابع في الطواف والسعي, رقم (11996) ج 5ص82.
(3) - أخرجه الترمذي في سننه, كتاب الصوم, باب ما جاء في الحجر الأسود, رقم (961) ج3 ص294, قال أبو عيسى هذا حديث حسن, و قال الشيخ الألباني: صحيح, وأخرجه الإمام أحمد في مسنده, (مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم) , رقم (2215) ج1 ص247, و تعليق شعيب الأرنؤوط: صحيح.
(4) - أخرجه ابن خزيمة في صحيحه, كتاب المناسك, باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بذكره الركن في هذا الخبر نفس الحجر الأسود لا غير, رقم (2736) ج4 ص221,أخرجه ابن حبان في صحيحه, كتاب الحج, باب فضل مكة, رقم (3711) ج9 ص25.
(5) - سبق تخريجه.
(6) - (ناضحان) أي بعيران نستقى بهما.
(7) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الحج, باب فضل العمرة في رمضان, رقم (1256) ج2 ص917.