فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 442

من العمر فأعطاه الله ليلة القدر خيرا من ألف شهر تعدل عبادة ثلاثة وثمانين سنة وأربعة شهور. [1]

وهذا يعني أنها خصوصية لأمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأنها باقية إلى يوم القيامة, وأنها ترجى في كل رمضان من كل عام.

وقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الليلة تكون إحدى ليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان.

عن أبي سعيد الخدري قال: اعتكف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر الأول من رمضان واعتكفنا معه, فأتاه جبريل فقال: إن الذي تطلب أمامك, فاعتكف العشر الأوسط فاعتكفنا معه, فأتاه جبريل فقال: إن الذي تطلب أمامك, قام النبي - صلى الله عليه وسلم - خطيبا صبيحة عشرين من رمضان فقال:"من كان اعتكف مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فليرجع فإني أريت ليلة القدر, وإني نسيتها, وإنها في العشر الأواخر, وفي وتر, وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء"وكان سقف المسجد جريد النخل, وما نرى في السماء شيئا, فجاءت قزعة فأمطرنا, فصلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى رأيت أثر الطين والماء. على جبهة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرنبته تصديق رؤياه. [2]

وروى البخاري عن ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى" [3]

وفسره الشراح بالليالي الأوتار.

وجزم مسلم في صحيحه بأنها ليلة سابع وعشرين لما رواه عن أبي بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هي ليلة سبع وعشرين" [4]

(1) - أخرجه الإمام مالك في الموطأ - رواية يحيى الليثي , كتاب الاعتكاف , (6 باب ما جاء في ليلة القدر) , رقم (698) ج 1 ص321.

(2) - أخرجه البخاري, كتاب صفة الصلاة, باب السجود على الأنف والسجود على طين, رقم (780) ج1 ص280, وأخرجه مسلم, كتاب الصيام, باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها, رقم (1167) ج2 ص824.

(3) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب صلاة التراويح, باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر, رقم (1917) ج2 ص711.

(4) -أخرجه مسلم, كتاب الصيام, 40 - باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها, رقم (762) ج2 ص828.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت