فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 442

خبيب وعذبوه أشد العذاب حتى قتل, وبعث الله جبريل إلى حبيبه - صلى الله عليه وسلم - بخبر وفاته, فأرسل - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية لدفنه حتى لا يظل معلقًا على الصلبان.

يحكي عمرو فيقول: جئت إلى خشبة خبيب, وأنا أتخوف العيون, فرقيت فيها فحللت خبيبا, فوقع إلى الأرض, فانتبذت غير بعيد, ثم التفت فلم أر خبيبًا, ولكأنما ابتلعته الأرض, فلم ير لخبيب أثر حتى الساعة. [1]

فلم يعلم أحد أين ذهب جسد خبيب الطاهر, وكأن الأرض قد انفتحت فابتلعته, أو كأنه طار إلى السماء.

بالإضافة إلى قصة سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن لموته.

أهل الإيمان:

على هذا فاعلموا علم اليقين أن في هذه البقية نفحات, وعطايا, وبركات فتعرضوا لنفحات ربكم, والزموا بيوت ربكم, واعتكفوا وكفوا عن الشهوات, وجاهدوا في الله حق جهاده, عسى أن نفوز وإياكم بالفضل والنور المبين.

يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" [2]

ويقول - صلى الله عليه وسلم:"تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" [3]

وروى ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجالا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر من رمضان, فقال النبي:"- صلى الله عليه وسلم - أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر, فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر" [4]

(1) - أخرجه الإمام أحمد في مسنده, (تمام حديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه) , رقم (17291) ج4 ص139, وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد,. كتاب الجهاد ,. باب بعث العيون , رقم (9637) ج 5 ص 579, وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف.

(2) - أخرجه البخاري, كتاب الصوم, باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية, رقم (1802) ج2ص672, وأخرجه مسلم, كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح, رقم (760) ج1 ص523.

(3) - أخرجه البخاري, كتاب صلاة التراويح, باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر, رقم (1913) ج2ص710, وبأرقام: [1915، 1916] ,و أخرجه مسلم في الصيام باب استحباب صوم ستة أيام من شوال رقم (1169) ج2 ص828.

(4) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب صلاة التراويح, باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر, رقم (1911) ج2 ص709, و أخرجه مسلم في الصيام باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها رقم (1165) ج2 ص822.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت