عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطها أمة قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك, وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا, ويزين الله عز وجل كل يوم جنته, ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك, ويصفد فيه مردة الشياطين, فلا يخلصوا إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره, ويغفر لهم في آخر ليلة, قيل: يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: لا, ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله. [1] "
و عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل شهر رمضان, فتحت أبواب السماء, وغلقت أبواب جهنم, وسلسلت الشياطين" [2]
وفي رواية للإمام مسلم:"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة, وغلقت أبواب النار, وصفدت الشياطين". [3]
وخرج الطبراني عن محمد بن سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن لربكم في أيام دهركم نفحات, فتعرضوا لها, لعله أن يصيبكم نفحة منها, فلا تشقون بعدها أبدا" [4]
عباد الله:
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [5]
في هذا البيان القرآني الكريم نداء إلى المؤمنين, يدعوهم المولى إلى ضيافته, إلى عبادة الصوم في شهر القرآن شهر رمضان هذه الدعوة لأداء فريضة من فرائض الإسلام الخمس, والتي لا بنيان للإسلام بدونها, فهي فريضة: كالصلاة والشهادتين والزكاة.
(1) -أخرجه الإمام أحمد في مسنده, (مسند أبي هريرة رضي الله عنه) , رقم (7904) ج2 ص 292, وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد, كتاب الصيام , باب في شهور البركة وفضل شهر رمضان , رقم (4778) ج 3 ص 341.
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الصوم, باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كله واسعا, رقم (1800) ج2 ص672.
(3) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الصيام باب فضل شهر رمضان رقم (1079) , ج2 ص756.
(4) - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير, حديث: (- محمد بن مسلمة الأنصاري) رقم (519) ج 19ص 233 , أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال, الباب السادس {في صلاة النوافل} وفيه ثلاثة فصول, الفصل الأول {في الترغيب فيها} رقم (21324) ج 7 ص1319.
(5) - سورة البقرة آية (183) .